مجمع البحوث الاسلامية

320

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جمعتهم ، ومنه يوم الحشر . وحشرت السّنة مال فلان ، أي أهلكته . والمحشر بكسر الشّين : موضع الحشر . والحاشر : اسم من أسماء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال : « لي خمسة أسماء : أنا محمّد ، وأحمد ، والماحي : يمحو اللّه بي الكفر ، والحاشر : أحشر النّاس على قدميّ ، والعاقب » . والحشور مثال الجرول : المنتفخ الجنبين . يقال : فرس حشور ؛ والأنثى : حشورة . ( 2 : 630 ) ابن فارس : الحاء والشّين والرّاء قريب المعنى من الّذي قبله [ حشد ] وفيه زيادة معنى ، وهو السّوق والبعث والانبعاث . وأهل اللّغة يقولون : الحشر : الجمع مع سوق ، وكلّ جمع : حشر . والعرب تقول : حشرت مال بني فلان السّنة ، كأنّها جمعته : ذهبت به وأتت عليه . ويقال : أذن حشرة ، إذا كانت مجتمعة الخلق . ومن أسماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « الحاشر » معناه أنّه يحشر النّاس على قدميه ، كأنّه يقدمهم يوم القيامة وهم خلفه . ومحتمل أن يكون لمّا كان آخر الأنبياء ، حشر النّاس في زمانه . وحشرات الأرض : دوابّها الصّغار ، كاليرابيع والضّباب وما أشبهها ، فسمّيت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها . والحشور من الرّجال : العظيم الخلق ، أو البطن . وممّا شذّ عن الأصل قولهم للرّجل الخفيف : حشر . والحشر من القذذ : ما لطف . وسنان حشر ، أي دقيق ، وقد حشرته . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 66 ) أبو هلال : الفرق بين الجمع والحشر [ لاحظ « ج م ع » ] ( 117 ) الثّعالبيّ : الحشرات : صغار دوابّ الأرض . ( 57 ) في تفصيل ضروب من الجماعات : فإذا حشروا لأمرمّا فهم حشر . ( 225 ) ابن سيده : حشرهم يحشرهم ويحشرهم حشرا : جمعهم . والحشر : جمع النّاس ليوم القيامة . والحاشر : من أسماء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّه قال : « أحشر النّاس على قدميّ » . وحشر الإبل : جمعها كذلك . فأمّا قوله تعالى : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ الأنعام : 38 ، فقيل : إنّ الحشر هاهنا الموت ، وقيل : النّشر ؛ والمعنيان متقاربان ، لأنّه كلّه كفت وجمع . وحشرتهم السّنة تحشرهم وتحشرهم : أهلكت مالهم ، فضمّتهم إلى الأمصار . والحشرة : صغار دوابّ الأرض ، كاليرابيع والقنافذ والضّباب ونحوها ، وهو اسم جامع لا يفرد ؛ ويجمع مسلّما . وقيل : الصّيد كلّه حشرة ، ما تعاظم منه وتصاغر ، وقد أبنت أجناس الحشرات في « الكتاب : المخصّص » . وقيل : كلّ ما أكل من الصّيد : الطّائر والماشي : حشرة . والحشرة أيضا : ما أكل من بقل الأرض كالدّعاع والقتّ . وحشر السّنان والسّكّين حشرا : أحدّه ، فأرقّه وألطفه .